تقارير وتحقيقات عام

ما حقيقة اختفاء 10 آلاف طفل لاجئ ؟

اكد مسؤولون في برلمان الاتحاد الاوروبي اختفاء 10 آلاف طفل من اللاجئين بعد وصولهم الى دول اوروبية. ودعا اعضاء في البرلمان مفوضية الاتحاد والمجلس الوزاري الى جلسة خاصة لبحث مصيرهم، مبدين خشيتهم من وقوع الأطفال ضحية الاستغلال لدى العصابات او شبكات تجنيد الارهابيين في اوروبا.

ملف الاطفال اللاجئين ما أثير حوله في البرلمان الاوروبي من جدل وتساؤلات ظهر بأنه لم يكن كافياً للاحاطة بالجوانب الغامضة التي تلف مصير ما قدرته الشرطة الاوروبية اليوروبول بعشرة آلاف طفل فقدوا من اصل 35 بالمئة هي نسبة الاطفال القصّر من مجموع اللاجئين الذين دخلوا اوروبا منذ بداية العام الحالي، كثيرون منهم بدون رفقة ذويهم.

البرلمان الذي دعا الى التحرك وبدء التحريات عزا مخاوفه الى ازدياد تعداد الاطفال اللاجئين ثلاثة اضعاف خلال العام الماضي، مقارنة بالعام الذي سبقه.

واعتبر فرانك سشوالبا هوث خبير استراتيجي في البرلمان الاوروبي في تصريح لمراسل قناة العالم، “المشكلة التي تواجهنا الآن تتمثل بانه لا توجد سياسة اوروبية لمعالجة قضية هذه الاعداد من القاصرين اللاجئين وهذا ان هناك طرق مختلفة في الدول الاعضاء للتعامل مع القضية”.

البعض يرى في المقابل ان الجدل المثار حول فقدان آلاف اللاجئين ليس بالجديدة، حيث عزت السلطات الالمانية مثلاً اختفاء نحو 8 آلاف قاصر في المانيا لوحدها الى احتمالات تكرر أو اخطاء في عمليات التسجيل او اختفاء في طريق التحاقهم بأهلهم.

لكن تلك الارقام المروعة عززت من صحة الادلة الاستخباراتية على تعرضهم للاستغلال والدعارة الجنسية وبيع الاعضاء على أيدي شبكات الجريمة المنظمة في ظل خشية تتزايد من وقوعهم في أيدي شبكات تجنيد الارهابيين عبر تغذيتهم بالافكار التفكيرية المتطرفة.

وقال بات كوكس نائب في البرلمان الاوروبي لمراسلنا: “لاشك ان حياة هؤلاء اللاجئين ستدمر فيما لو تركناهم يلاقون مصيرهم بأنفسهم، وهم تحت وطأة المعاناة والتهميش والعزلة، وقد يزيد ذلك من خطر وقوعهم ضحايا تجنيدهم في الارهاب”.

ومن المؤكد ان الارقام المعلنة هي اقل بكثير مما في الواقع حيث ان العشرة آلاف تشمل فقط الذين تم تسجيلهم في مراكز اللجوء ثم اختفوا فيما بعد.

وافاد مراسلنا، رغم كل ذلك لا تدابير اوروبية ملموسة على الارض حتى الآن، باستثناء توصيات متواضعة وبالخطوط العريضة هي حصيلة نتائج مشاورات اولية دعا البرلمان الاوروبي اليها كلاً من المفوضية الاوروبية والمجلس الوزاري.

اترك تعليقاً